بجرأة لم يسبقه إليها عديد لمؤرخين من قبل يطرح الدكتور الهادي التيمومي علينا سؤالا مصيريا: هل نسخر التاريخ الى السياسة أم نوظف السياسة لخدمة التاريخ أي خدمة ما به يطور فعل الانسان، و الانسان العربي اليوم بصورة أخص؟
إن الاختلاف في مجال النظر الى التاريخ البعيد منه و القريب، بين الساسة العرب و من ورائهم أجهزتهم التعليمية و الدينية و الثقافية من جهة و المؤرخين من جهة ثانية، لكبير و يقوى كل يوم مع المكانات العظيمة التي أصبحت توفرها ثورة المعلوماتية و الاتصالات.
يسلط الكاتب الضوء على قراءة هؤلاء الساسة للتاريخ و يبرز ما لتلك القراءة من أثر سلبي في فهم العرب لتاريخهم ولأنفسهم، داعيا الجميع والمؤرخين خصوصا الى تحرير قراءة التاريخ من السلطة و التسلط سبيلا للتحرر وللتطور ومقاومة للحيف والقهر والتمييز الاجتماعي والعرقي والطائفي والجنسي، وانتصارا للانسانوية الجديدة.
بنظرة شمولية مصحوبة بأمثلة مدققة يستعرض الكاتب قراءات التاريخ القبلية منها و الوطنية و القومية و الطائفية و العروبية و الاسلامية و الاقليمية و الاستعمارية و الاممية مبرزا ما لها من أثر على تجميد أي فعل سبيل الحداثة، و يرفع صوتا عاليا جريئا مستفزا هدفه تعديل البوصلة التاريخية .









Avis
Il n'y a pas encore d'avis.