روح الخط العربي – كامل البابا
لم تكرم حضارة القلم والحرف الذي يسطره هذا القلم، كما كرمتهما حضارة الإسلام، ولم يتبوأ الخط في أية حضارة المقام الرفيع الذي تبوأه في تلك الحضارة، حتى عدا فناً تعبيرياً يفرغ الخطاط فيه عبقرية وشخصية. وحتى أصبح بديلاً رائعاً عن التصوير الذي عرفة الحضارات الأخرى. واستطاع فنانو الخط العربي أن يزاوجوا بين المعنى والشكل في براعة نادرة، وأن ينفخوا في رسم الكلمات روحاً شفافاً يتراءى بين الحروف لتصبح الجملة المكتوبة آية يموج فيها الجمال الحي النابض.



















